الجمعة، 21 يوليو، 2017

نهاية رحلة المدونة

مَن منكم يعرف المدون : عبد الله المهيري ، صاحب مدونة سردال؟
هو واحد من أكثر المدونين إبداعاً و قُرباً للقلب.و لهذا السبب بالتحديد كنت ألومه - بيني و بين نفسي - كلما أعلن عن إنهاءه لرحلة واحدة من مدوناته.و دائماً ما كان السبب الوجيه - من وجهة نظره المطروح - أن المدونة أدّت دورها!
لم أكن أفهم مرمى المقولة ( خط النهاية لهذه المدونة )،فمن وجهة نظري بأن الكتابة هي سلسلة لامتناهية في الأزلية و الأبدية،و أن على كل مدّون أن يُبقي مدونته حية ما دام هو كذلك!

لكنني في الفترة الأخيرة فهمت المقصد تماماً،فهمت شعور عبد الله .. لأنني شعرت بشعوره:
فبعد فترة من التدوين،تصبح الأفكار مكررة ( خاصةً إن كانت المدونة شخصية )،قد يبدو الأمر غريباً : فالمفترض أن المدونة الشخصية تعكس إرهاصات نفس الكاتب،و التي هي - بدورها - غير متناهية في التغيير و التبديل.

يبقى السؤال هنا:ماذا لو شعر المدون أن ما يكتبه لا يُضيف شيئاً،و أن المدونة أصبحت كالطفل المُتبنى الذي شبّ و أصبح رجلاً،و أضحى لزاماً علينا التخلي عنه ... ليشقّ طريقه بنفسه ؟

ببساطة هذا حال حوليات من شاب التسعينات: مدونة بدأت كمسابقة و استمرت كمدونة شخصية،حملت العديد من الأفكار السلبية و التأملات الفارغة المبنية على إحتكاك شحيح بالحياة.

و الآن بعد مرور هذه السنوات الأربع،أصبح لزاماً عليّ أن أدعها ترتكن للموت،في بيتِ خشبي معزول ٍ عن الناس.
و أبحث أنا عن انفراجة جديدة في الحياة.

الشكر لكل من تابع المدونة،و لكل من علّق و اهتم بالمكتوب.

شكراً لكم جميعاً

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

هل تعلم ؟
رأيك أهم من التدوينة