الأحد، 18 يونيو، 2017

كابوس

لا تبدو الأمور بتلك الأريحية،و لا يبدو ليّ أنني أتوجه نحو طريق كنت قد رسمته لنفسي حديثاً.

نبدأ مع كوابيس ليلة 15-6-2017 :
بعد يوم مرهق و للغاية،و مع مواجهة صعوبة في النوم ناتجة عن مزيج من الأرق و التوتر و الانفعال،بدأت المشاكل تتضخم.و كما تعلم عزيزي القارئ،فأنا أنتمي لزمرة (المنسحبين) لا (المواجهين) عندما يتعلق الأمر بأي تحديّ أكبر منيّ.لذلك ظهرت أمام ناظري خيارات جمّة تندرج تحت بند "الهروب": فما بين الانتحار - قتل الآخرين المزعجين - و السفر وحيداً للبداية من جديد.... كانت هناك صخرة من عالمٍ آخر ... بل هما صخرتان،الأولى كانت تجثم على صدري و أختها تسحق أعصابي.
هل كنت مُهدداً بالموت؟ نعم ... في نظري على الأقل.

في تلك الآونة ظهرت أمامي حقيقة جليّة : لا يمكن ليّ الاستمرار في هذه الحياة،ضمن هذه الدائرة السيئة التي أخترتها.

أشعر أحياناً،بل و أنتظر ذلك الحدث: أن أصل إلى نقطة الخروج من عنق الزجاجة حين أكتب،و التي سيكون حدوث (رعاف:نزيف من الآنف) هو الدليل الأوحد على ذاك الوصول.
لكنني لم أصل بعد إلى تلك النقطة،ربما ما زلت أسبح على السطح فقط.

كوابيس ليلة 16-6-2017 :
ما رأيته هذه المرة كان مختلفاً،كان كابوساً داخل كابوس!
وجدت نفسي أواجه مخاوفي دفعة واحدة،و أحقق أحلامي المريضة أيضاً... فما بين قتال مجرمين،و طعن آخرين،و زجاج محطم.و كلاب تنبح.كان الأمر جنونياً و سوداوياً.
لقد رأيت نهاية العالم.

أظن أنني فقدت الرغبة بإكمال الكتابة.

السبت، 10 يونيو، 2017

تفريغ للذهن

في كل فترة أشعر بانني اعاني من صعوبة في التركيز على أي مهمة أمامي،تزداد هذه الصعوبة بوجود ما يُسمى (الحرمان ،الصيام) و الذي له آثار جانبية سلبية إضافةً إلى آثارها الرائعة الإيجابية.

في هذه التدوينة ساحاول ان أكتب حتى أشعر بفراغ و صفاء ذهني.
بالنظر إلى عدد التبويبات في المتصفح،يبدو أن هذه مهمة شبه مستحيلة.

الآن ، ما يسيطر على تفكيري بشكل شبه كامل،هو الجدوى من العمل لكل هذه الساعات بما يُشبه السجن القسري المؤبد.انا ترس في آلة تدور و تطحن عظامي أثناء دورانها.

هذا العمل الذي أقضي في سبيله عدد ساعات ضائعة في المواصلات لهو أكبر عقاب على نفسي البشرية تحمله!

أنا فعلاً عاجز عن التفكير،هناك ما يمنعني من استجماع قوتي العقلية حتى.ربما أحتاج لجلسة من الصمت التام دون أن يزعجني أحد.

حاولت صناعة الكثير من المساحات،شاركت في عدة مواقع و مبادرات للكتابة.انخرطت في عدة مشاريع كتابية.لكن دائماً ما كانت تختفي الحماسة ليحلّ مكانها الخمول و الرغبة بالانتحار! يبدو ذلك غريباً أليس كذلك؟ كيف يتم الانتقال من التحرر الفكري إلى التحرر الجسدي بهذه الطريقة و بما يُشبه الانقلاب العسكري؟!

سيكون من الصعب للغاية أن أصل إلى مرحلة التحرر الذهني من خلال تدوينة،و الجوع يقرص معدتي و العطش كذلك.إضافةً إلى حرارة شديدة يلفحني بها الجهاز الذي يُفترض أن يزيلها : المروحة!

يمكنك ان تدرك الآن أن .... لا أعلم! فهذا ما خطر على ذهني فقط.
الآن لو جئت إلى طبيب نفسي بمدونتي هذه ، فما هو التشخيص الذي سيصدر منه؟

ما زلت بعيد للغاية عن التحرر من تبعات الأيام الحالية وحدها،و خاصةً في ظلّ عجزي عن النوم لما يكفيني من الساعات بعد أن جاء شهر رمضان"الفضيل" ليقلب الأمور رأساً على عقب.
أعترف بأنني سعيد بعدد ساعاتي المتناقصة،لكنني في ذات الوقت لست سعيداً برغبتي الشديد بسيجارة الآن.
أنا الآن أسبح في ملكوت الكلمة غير النافعة و التي تعني أنني فقط أكتب،بينما عقلي في مكانٍ آخر.مكان يحدثني من الداخل أن الوقت قد حان للموت.لا ليس الامر كذلك،لكنني حقاً لا اعلم ما هو الامر.
هذا يشبه "تدوينة تحت الضغط" التي داءبت على كتابتها لعدة أيام في موقع يُدعى (اكتب),مممممم مما يدفعني للتفكير في إعتزال هذه المدونة و البحث عن جمهورٍ آخر.